محمد نبي بن أحمد التويسركاني
455
لئالي الأخبار
في حديث وكان نجر السفينة في مسجد الكوفة فلما كان في اليوم الذي أراد اللّه اهلاكهم كانت امرأة نوح تخبز في الموضع الذي يعرف بفار التنور في مسجد الكوفة وكان نوح عليه السّلام اتخذ لكل ضرب من أجناس الحيوان موضعا في السفينة وجمع لهم فيها ما يحتاجون اليه من الغذاء فصاحت امرأته لما فار التنور فجاء نوح إلى التنور فوضع عليها طينا وختمه حتى ادخل جميع الحيوان السفينة ثم جاء إلى التنور ففض الخاتم ورفع الطين وانكسف الشمس وجاء من السماء ماءا منهمر صب بلا قطر وتفجرت الأرض عيونا وهو قوله تعالى : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ » صب بلا قطر « وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » . وقال الرضا عليه السّلام : نقلا عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه سئل ما بال الماعز معرقبة الذنب بادية الحياء والعورة فقال : لان الماعز عصت نوحا لما أدخلها السفينة فدفعها فكسر ذنبها والنعجة مستورة الحياء والعورة لان النعجة بادرت بالدخول إلى السفينة فمسح نوح يده على حيائها وذنبها فاستوى الالية وقال الصادق : فدارت السفينة وضربتها الأمواج حتى وافت مكة وطافت بالبيت وغرق جميع الدنيا الا موضع البيت وانما سمى البيت العتيق لأنه اعتق من الغرق فبقى الماء ينصب من السماء أربعين صباحا ومن الأرض العيون حتى ارتفعت السفينة فمسحت السماء قال : فرفع نوح يده فقال : يا رهمان اتقن وتفسيرها . يا رب أحسن فأمر اللّه عز وجل يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي « اى امسكى » وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ » فبلعت الأرض مائها فأراد ماء السماء ان يدخل في الأرض فامتنعت الأرض من قبولها وقالت انما امرني اللّه أن أبلع مائي فبقى ماء السماء على وجه الأرض واستوت السفينة على جبل الجودى وهو بالموصل جبل عظيم فبعث اللّه جبرئيل فساق الماء إلى البحار حول الدنيا وعن الصادق عليه السّلام انه سئل كم لبث نوح ومن معه في السفينة حتى نصب الماء وخرجوا منها ؟ فقال لبثوا فيها سبعة أيام ولياليها فطاف بالبيت أسبوعا ثم استوت على الجودى وهو فرات الكوفة وقيل : ان سفينة نوح سارت لعشر مضين من رجب فسارت ستة اشهر حتى طافت الأرض كلها لا تستقر في موضع حتى أتت الحرم فطافت بموضع